إنخفاض سعر السيارات بالسعودية خلال شهر يناير مع توقع بإستمرارة في نوفمبر الجاري

للشهر الخامس على التوالي، يشهد سوق السيارات المستعملة تراجعًا ملحوظًا في الأسعار بنسبة 4%، وذلك بعد فترة من الارتفاعات الحادة التي قفزت بالأسعار لأكثر من 30%. هذا التراجع، رغم كونه بمثابة نفس من الصعداء للبعض، يُعتبر طفيفًا وغير كافٍ بالنسبة للمستهلكين الذين عانوا من الزيادات السابقة. تشير الأصابع بشكل مباشر إلى المتلاعبين في السوق والسماسرة الذين يتحكمون في الأسعار بطرق تخدم مصالحهم الخاصة.

من الملاحظ أن السوق يعج بالمشترين المتضجرين من ارتفاع الأسعار، والذين يلقون باللوم على المتلاعبين خارج الأسوار التقليدية لمعارض السيارات. يعمل هؤلاء على خفض قيمة السيارات عند الشراء ورفعها بمجرد وصولها إلى ساحة البيع، مما يؤدي إلى دورة مفرغة من التضخم في الأسعار يدفع ثمنها المشتري النهائي.

العوامل المؤثرة وتوقعات السوق

إن ارتفاع أسعار السيارات الجديدة، وكذلك أسعار الفائدة، يدفع العديد من المشترين للتوجه نحو السوق المستعملة، بحثًا عن خيارات أكثر تناسبًا مع إمكانياتهم الائتمانية. يضاف إلى ذلك الطلب المتزايد من قِبل النساء، الذي أضاف ضغطًا إضافيًا على هذه السوق. كان الخبراء قد توقعوا استمرار أزمة الأسعار حتى منتصف عام 2022، مشيرين إلى أن النقص في الرقائق الإلكترونية ليس السبب الوحيد وراء هذه الزيادات، بل تشمل أيضًا نقص في مواد أخرى مثل البلاستيك والزجاج والأسلاك.

تأثير السوق السعودي

يكشف تقرير “ريبورت باير” عن تطور كبير في سوق السيارات السعودية بين عامَي 2012 و2022، متوقعًا أن ينمو حجم السوق إلى 29.3 مليار دولار بحلول عام 2022. يُعزى هذا النمو إلى عدة عوامل، منها دخول القطاع النسائي إلى سوق السيارات، وتطور البنية التحتية، ونمو الدخل الفردي في البلاد. هذه العوامل مجتمعة تشير إلى تغيرات كبيرة ومهمة في توجهات السوق والطلب على السيارات.

2 1