الرياضة والاكتئاب خطوات نحو الشفاء وتحسين الصحة النفسية هذة هي الطريقة الصحيحة للمحافظة علي حياة صحية طويلة

دراسة حديثة نشرتها المجلة الطبية البريطانية “BMJ” وأبرزتها شبكة “سي إن إن” الإخبارية، كشفت عن دور ممارسة الرياضة في تحسين الحالة النفسية للأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب لطالما كانت الرياضة محورًا للعديد من البحوث التي تربط بين النشاط البدني والصحة العقلية، وتأتي هذه الدراسة لتؤكد مجددًا على أهمية الرياضة كعامل حاسم لتحسين الحالة النفسية.

ممارسة الرياضة لا تساعد فقط في تحسين المزاج وتقليل مشاعر الاكتئاب، بل تعمل أيضًا على تعزيز الثقة بالنفس، تحسين النوم، وزيادة القدرة على التركيز النشاط البدني يحفز إفراز مواد كيميائية في الدماغ، مثل الإندورفين والسيروتونين، التي تعرف بأنها تحسن المزاج وتعزز الشعور بالراحة والسعادة.

تأثير الاكتئاب على الحياة اليومية

الاكتئاب، كما يُعرف في المجتمع الطبي، هو اضطراب مزاجي خطير يتجاوز المشاعر العادية للحزن أو الضيق هو حالة تؤثر على كل جانب من جوانب الحياة، من الشعور بالذات وحتى القدرة على أداء الأنشطة اليومية يصف موقع “مايو كلينك” الاكتئاب بأنه شعور دائم بالحزن وفقدان الاهتمام، يمكن أن يقود إلى مشاكل عاطفية وجسدية متعددة، مما يؤكد على الحاجة لفهم هذه الحالة بعمق للتمكن من مواجهتها بشكل فعال.

التأثير الذي يمكن أن يحدثه الاكتئاب على الحياة اليومية هائل يمكن للمصابين به أن يجدوا صعوبة في القيام بأبسط المهام، مع شعور مستمر بأن الحياة قد فقدت قيمتها هذا ليس مجرد شعور عابر، بل حالة تتطلب التعاطف والدعم والعلاج المناسب وكما ذكر موقع “الحرة”، الاكتئاب ليس علامة ضعف أو حالة يمكن تجاوزها بمجرد الإرادة، بل هو اضطراب صحي حقيقي يحتاج إلى تدخل مهني.

الرياضة علاج فعال ومكمل للأساليب التقليدية

تبرز الأهمية الكبيرة للرياضة كعامل داعم في علاج الاكتئاب، حيث يؤكد الدكتور نويتل على أن الاكتئاب قد يكون أكثر ضررًا من الديون أو الطلاق أو حتى مرض السكري، مما يشدد على أهمية البحث عن علاجات فعالة ومتكاملة الرياضة، كما يقول، توفر خيارًا علاجيًا قويًا يمكن أن يعزز بشكل كبير من فعالية العلاجات التقليدية مثل الأدوية والجلسات النفسية.

دراسة 2018 التي أشار إليها الدكتور شيكرود، والتي وجدت أن أكثر من 1.2 مليون أمريكي الذين مارسوا الرياضة شهدوا تحسنًا ملحوظًا في صحتهم الجسدية والعقلية، تعتبر دليلاً قاطعًا على الدور الإيجابي الذي يمكن أن تلعبه الرياضة هذه النتائج تتوافق مع العديد من الدراسات الأخرى التي تشير إلى أن التمارين الرياضية تساهم بشكل كبير في تخفيف أعراض الاكتئاب وتحسين الحالة المزاجية.

تأثير التمارين ذات الشدة المختلفة

الدكتور نويتل يشدد على أن الكمية أو الشدة المطلقة للتمرين ليست العامل الأساسي، بل المهم هو الانخراط في نوع من النشاط البدني هذا يعني أنه حتى التمارين ذات الشدة المنخفضة، مثل المشي، يمكن أن تحدث فرقًا إيجابيًا في الحالة المزاجية والعامة للأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب الفكرة هي أن البدء بأي شكل من أشكال التمرين، بغض النظر عن مستوى شدته، يمكن أن يكون مفيدًا.

وفقًا لنتائج الدراسة، فإن زيادة كثافة التمارين قد تكون أفضل، ولكن البدء بخطوات صغيرة مثل المشي يمكن أن يكون بداية جيدة تشير هذه النتائج إلى أنه حتى التغييرات الصغيرة في النشاط البدني يمكن أن تؤدي إلى تحسينات ملموسة في الصحة النفسية الرسالة الرئيسية هنا هي أن الشخص لا يحتاج إلى أن يكون رياضيًا محترفًا أو يمارس تمارين شاقة ليستفيد من التأثيرات الإيجابية للرياضة على الصحة النفسية.